الخلود والجمود
…..

…..
أمر الملك ’’دَبْشَلِيم‘‘ حاجبه بعد أن انعقد الديوان ، أن يستدعي الفيلسوف ’’بَيْدَبَا المصري‘‘ في التو والأوان ، ولن يقبل منه أي اعتذار عن الحضور ، فقد طال غيابه عن مجريات الأمور .
فخرج الحاجب على الفور ، لتنفيذ هذا الأمر . وما هي إلا لحظة أو تكاد ، حتى أتى مسرعاً فيلسوف البلاد ؛ ’’بَيْدَبَا المصري‘‘ ؛ قائلاً :
لقد تغيبتُ طويلاً عن مجلس القصر ، ولكني قصدت ألا أبوح بما تزاحم بالصدر ، من لاشيء فعال يجري ؛ في الغابات لرفع الظلم والأهوال التي تسري ، فتُوقِع الضعفاء في البر وفي البحر .
فقال الملك :
مهلاً .. مهلاً .. يا فيلسوف ، هل هذه حقيقة أم درب من الكسوف ؟ .
فقال الفيلسوف ’’بَيْدَبَا‘‘ :
لا بل تجمد كل حاكم في مقعده ، خاوي الفكر إلا من البحث عن مسنده ، حتى يدوم الحكم ويُسَوِّف ما غير ذلك ، ويترك الأفعال ويزين الأقوال بما لا تفهمه المدارك . وتدور المحاور في دوائر، وتتستر الدوائر بالستائر ، ويقف المظلوم مهموم ، لا هو فاهم إن كان حقه آت .. ولا هو عالم أنه مظلوم .
وفي غابة ’’خِصْر‘‘ على وجه الخصوص ، هناك مجلس دائماً مرصوص ، بعرض عليه القانون موصوف بأنه مفحوص ، ويعرضون النص المنصوص . وبمجرد أن يعرض القانون ؛ يقول الأعضاء موافقون .
ولا يهم ؛ فإنهم تدربوا على السلب ، وهذا هو الأهم فهو أهم مصدر للكسب . وانتشر فيهم بدلاً من خدمة رعايا الغابة ؛ يأخذ العضو مقابلاً للطلب أو تغلق أبوابه . وما دام الحاكم في أمان ، فكل شيء بعد ذلك سيان .
فيقول الملك ’’دَبْشَلِيم‘‘ :
وهل غابة "خِصْر‘‘ في حاجة إلى قوانين جديدة ؟ ، أليس بها دستورها وقوانينها العديدة ؟ .
فيقول الفيلسوف :
إن القانون يضع الحدود ، التي تبين أن هذا الفعل صحيح وهذا عن الصواب يحيد . فيصبح كل فرد يعلم أنه نظام واحد ، يجعل الحق بَيِّن وسائد ، على كل الطوائف والط












‘‘تواصل معي بتعليقك حتى نكسر حاجز الصمت،،
ـ




















